الشريف المرتضى

217

الذريعة إلى أصول الشريعة

والجواب « 1 » عمّا ذكروه أوّلا أنّكم قد اقتصرتم في قاعدة هذه الشّبهة على الدّعوى ، ونحن لا نسلّم لكم أنّ من استفهم بلفظة من ولم « 2 » يعرف من قصد المخاطب « 3 » بعادة « 4 » أو قرينة أنّه أراد الشّمول يحسن أن يجيبه « 5 » بذكر كلّ عاقل ، وإنّما يحسن أن يجيبه بذلك إذا علم عموم استفهامه بطريق منفصل ، فما الدّليل على ما ادّعيتموه . والّذي يوضح ما ذكرناه « 6 » أنّه يحسن إذا قيل له : « من عندك » أن يقول « 7 » : أ « 8 » من النّساء أو الرّجال ؟ ومن « 9 » الأحرار أو العبيد ؟ وكذلك « 10 » إذا قيل له : ما أكلت « 11 » ؟ يقول : أ « 12 » من الحلو أو الفاكهة ؟ ومن كذا أو كذا ؟ وهذا « 13 » يدلّ على اشتراك اللّفظ بين العموم والخصوص . وأمّا « 14 » قولهم « 15 » : « جاز أن يكون ذكر بعض العقلاء كذكر بعض البهائم » فباطل ، وذلك أنّ لفظة من عندنا وإن لم تكن « 16 » موضوعة لوجوب استغراق العقلاء ، فهي تصلح « 17 » لأن « 18 » يقصد بها إلى

--> ( 1 ) - الف : فالجواب . ( 2 ) - ب وج : لا . ( 3 ) - الف : + أو . ( 4 ) - ج : بعبادة . ( 5 ) - ب : يحسبه . ( 6 ) - ج : ذكره . ( 7 ) - ب : يقال . ( 8 ) - ب وج : - أ . ( 9 ) - ج : أو ، بجاى ومن . ( 10 ) - ج : + و . ( 11 ) - ج : أكلت بضم التاء . ( 12 ) - ب وج : - أ . ( 13 ) - ج : هنا . ( 14 ) - الف : فاما . ( 15 ) - الف : + و . ( 16 ) - ج : يكن . ( 17 ) - ب : يصلح . ( 18 ) - الف وج : ان .